سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

71

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها علي عليه السّلام ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها علي عليه السّلام « 1 » . والمراد من قوله ( صدقة النبي التي بالمدينة ) هي العوالي . وفاء الوفاء : عن عروة بن الزبير ، أنّ عائشة أمّ المؤمنين أخبرته : أنّ فاطمة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّا أفاء اللّه عليه ، فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ما تركناه صدقة ، فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر ، قال : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر ، وفدك ، وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعمل به إلّا عملت به ، فإنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ « 2 » . وفاء الوفا : قال العلّامة السمهودي بعد ذكر العوالي : وهذه الصدقات ممّا طلبته فاطمة عليها السّلام من أبي بكر مع سهمه بخيبر ، وفدك ، كما في الصحيح ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، ثمّ دفع عمر صدقته بالمدينة إلى عليّ والعباس وأمسك خيبر وفدك « 3 » . 11 - العوالي في وصيّة الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام : ولم تغب العوالي عن وصية الزهراء عليها السّلام ، فقد وردت أحاديث صرّحت

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 5 / 82 باب مناقب قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب المناقب ، صحيح مسلم : 5 / 154 ، السنن الكبرى : 4 / 29 ، صحيح ابن حبّان : 11 / 153 ، طبقات ابن سعد : 2 / 315 ، البداية والنهاية : 5 / 307 ، بحار الأنوار : 29 / 111 ح 5 ، العمدة : 390 ح 776 . ( 2 ) وفاء الوفاء : 2 / 995 ، صحيح مسلم : 5 / 155 ، السنن الكبرى : 6 / 301 . ( 3 ) المصدر .